حميد بن زنجوية

306

كتاب الأموال

( 580 ) أنا حميد قال : ثنا يوسف بن يحيى عن ابن وهب عن عبد الرحمن بن شريح عن عبيد الله بن أبي جعفر عن أبي جمعة حبيب بن وهب قال : كتب عقبة بن عامر إلى معاوية يسأله بقيعا ، في قرية يبنى فيها منازل أو مساكن « 1 » . فأمر له معاوية بألف ذراع في ألف ذراع . فقال له مواليه ومن كان عنده : انظر إلى أرض تعجبك ، فاختطّ فيها وابتن . فقال : إنّه ليس لنا ذلك ، لهم في عهدهم ستة شروط : منها ألا يؤخذ من أرضهم شيء ، ولا يزاد عليهم ، ولا يكلّفوا فوق طاقتهم ، ولا تؤخذ ذراريهم ، وأن يقاتل عدوّهم من ورائهم « 2 » . ( 581 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : فقد اختلفت الأخبار في أمرهم . وأنا أقول : إنّ الأمرين جميعا قد كانا . وقد صدق الخبران كلاهما ، لأنها فتحت مرّتين ، فكانت المرّة الأولى صلحا ، ثم انتكثت الروم عليهم ، ففتح الثانية عنوة . وفي ذلك غير خبر / يصدّق هذا « 3 » .

--> - وإسناد ابن زنجويه ضعيف لجهالة شيخ عبيد الله بن أبي جعفر . وحسّان بن عبد الله هو الواسطي ، ( وثّقه أبو حاتم ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : يخطئ . وقال ابن يونس : صدوق حسن الحديث ) . انظر هذا الأقوال جميعا في ت ت 2 : 250 . وقال في التقريب 1 : 162 : ( صدوق يخطئ ) . وبكر بن مضر ( ثقة ثبت ) كما في التقريب 1 : 107 . ( 1 ) كان في الأصل ( منازلا أو مساكنا ) ، وهو في فتوح مصر على الصواب . ( 2 ) أخرجه ابن عبد الحكم في فتوح مصر 86 عن عبد الملك بن مسلمة عن ابن وهب بهذا الإسناد مثله . وكان أخرجه 85 بإسناد آخر عن أبي جمعة به نحوه . وإسناد ابن زنجويه صحيح ، تقدم توثيق يوسف بن يحيى وابن وهب وعبيد الله . أما عبد الرحمن بن شريح ؛ ففي التقريب 1 : 484 أنّه ( ثقة فاضل ) . وأبو جمعة حبيب بن وهب ، ويقال حبيب بن سباع ، ويقال غير ذلك ، وهو صحابي كان بالشام ثم نزل مصر . انظر التقريب 2 : 407 والإصابة 4 : 32 - 33 . وفيه : ( وأغرب ابن حبّان ، فقال في ثقات التابعين : أبو جمعة حبيب . . . ) . وكلام ابن حبان هذا في الثقات له 4 : 139 . وعقبة بن عامر الجهني ( صحابي مشهور . . ولي إمرة مصر لمعاوية ثلاث سنين . وكان فقيها فاضلا . مات في قرب الستين ) ، كذا في التقريب 2 : 27 . وانظر الإصابة 2 : 482 ، وفيه أنّه مات سنة 58 ، نقلا عن خليفة بن خيّاط . ( 3 ) انظر أبا عبيد 187 .